استحباب قراءة سورة كاملة بعد الفاتحة في الصلاة استحباب قراءة سورة كاملة بعد الفاتحة في الصلاة
قال تعالى

﴿الشيطان يعِدُكم الفقر﴾[البقرة:٢٦٨] الخوف من الفقر من أهم أسلحة الشيطان، ومنه استدرج الناس إلى أكل الحرام، ومنعهم من الإنفاق الواجب .

قال صلى الله عليه وسلم

«خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»

في الموقع

قسم فريد يحتوي سور القرآن الكريم بأصوات العديد من القراء فتصفح واستمع و انشر كتاب الله وآياته

قال تعالى

﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾[البقرة: ٢٦٨] قدَّم المغفرة لأنها أغلى جائزة، وهي مفتاح باب العطايا التي تحول دونها الذنوب.

فتاوى محمد صالح المنجد > استحباب قراءة سورة كاملة بعد الفاتحة في الصلاة

0.00

السؤال: بعد قراءة سورة الفاتحة في كل ركعة ، هل يجوز أن نقرأ جزءا من سورة كبيرة بدلا من أن نقرأ سورة كاملة ؟ وبهذا نتم قراءة بعض السور الطويلة خلال الصلاة كلها بدلا من قراءة العديد من السور القصيرة .

الإجابة: الحمد لله
نعم ، يجوز أن تقرأ في الصلاة جزءا من سورة كبيرة ، بدلا من أن تقرأ سورة قصيرة كاملة . ولكن الأفضل أن تقرأ سورة كاملة في كل ركعة سورة . وهذا هو فعل النبي صلى الله عليه وسلم في الغالب ، فقد روى البخاري (762) ومسلم (451) عن أبي قتادة قال : « كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في الركعتين من الظهر والعصر بفاتحة الكتاب وسورة سورة – يعني : يقرأ سورة في كل ركعة- » .
فهذا الحديث يدل على (أن قراءة سورة قصيرة بكمالها أفضل من قراءة قدرها من طويلة) اهـ شرح مسلم للنووي (4/174). لأن قول أبي قتادة: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ) يدل على مداومة النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك ، أو أن ذلك كان أغلب فعله . فتح الباري (2/244).

وقد ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم قراءة بعض السورة في الركعة ، فقد روى مسلم (727) عن ابن عباس قال : « كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ في ركعتي الفجر { قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا … } [البقرة:136] والتي في آل عمران { تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم } [آل عمران:64] » . فهذا الحديث يدل على جواز قراءة بعض سورة في الركعة . نيل الأوطار 2/255 .

وقال ابن القيم رحمه الله : وكان من هديه صلى الله عليه وسلم قراءة السورة كاملة ، وربما قرأها في الركعتين ، وربما قرأ أول السورة ، وأما قراءة أواخر السور وأوساطها فلم يحفظ عنه . وأما قراءة السورتين في ركعة فكان يفعله في النافلة ، وأما في الفرض فلم يحفظ عنه . وأما حديث ابن مسعود رضي الله عنه : (إني لأعرف النظائر التي كان رسول الله يقرن بينهن السورتين في الركعة الرحمن والنجم في ركعة ، واقتربت والحاقة في ركعة ، والطور والذاريات في ركعة ، وإذا وقعت و ن في ركعة . . الحديث فهذا حكاية فعل لم يعين محله هل كان في الفرض أو في النفل ؟ وهو محتمل . وأما قراءة سورة واحدة في ركعتين معا فقلما كان يفعله . وقد ذكر أبو داود عن رجل من جهنية أنه سمع رسول الله يقرأ في الصبح { إذا زلزلت } في الركعتين كلتيهما ، قال : فلا أدري أنسي رسول الله أم قرأ ذلك عمدا ؟ اهـ زاد المعاد (1/214-215) .

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : لا بأس أن يقرأ الإنسان آية من سورة في الفريضة وفي النافلة . وربما يستدل له أيضا بعموم قوله تعالى : { فاقرأوا ما تيسر منه } [المزمل:20] . لكن السنة والأفضل أن يقرأ سورة، والأكمل أن تكون في كل ركعة ، فإن شق فلا حرج أن يقسم السورة بين الركعتين اهـ الشرح الممتع (3/104) .

وفقنا الله تعالى جميعا إلى العلم النافع والعمل الصالح .

والله تعالى أعلم . وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
المفتي : محمد صالح المنجد – المصدر : موقع طريق الإسلام


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS قـراء مـديـنـة القل

يمكنكم الاستفادة من محتوى الموقع لأهداف بحثية أو دعوية غير تجارية جميع الحقوق محفوظة لشبكة القل الإسلامية