فصل: مما يجب على أهل الإيمان التصديق به‏ أن الله ينزل إلى سماء الدنيا فصل: مما يجب على أهل الإيمان التصديق به‏ أن الله ينزل إلى سماء الدنيا
قال تعالى

﴿الشيطان يعِدُكم الفقر﴾[البقرة:٢٦٨] الخوف من الفقر من أهم أسلحة الشيطان، ومنه استدرج الناس إلى أكل الحرام، ومنعهم من الإنفاق الواجب .

قال صلى الله عليه وسلم

«خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»

في الموقع

قسم فريد يحتوي سور القرآن الكريم بأصوات العديد من القراء فتصفح واستمع و انشر كتاب الله وآياته

قال تعالى

﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾[البقرة: ٢٦٨] قدَّم المغفرة لأنها أغلى جائزة، وهي مفتاح باب العطايا التي تحول دونها الذنوب.

فتاوى أحمد بن عبد الحليم بن تيمية > فصل: مما يجب على أهل الإيمان التصديق به‏ أن الله ينزل إلى سماء الدنيا

0.00

السؤال: فصل: مما يجب على أهل الإيمان التصديق به‏ أن الله ينزل إلى سماء الدنيا
الإجابة: فصـــل

ومما يجب على أهل الإيمان التصديق به:‏ أن الحق سبحانه ينزل إلى سماء الدنيا في كل ليلة، وينزل يوم عرفة، من غير تكييف ولا مثل، ولا تحديد ولا شبه، وقال:‏ هذا نص إمامنا.‏

قال يوسف بن موسى:‏ قلت لأبي عبد الله:‏ ينزل الله إلى سماء الدنيا كيف شاء من غير وصف؟ قال:‏ نعم، وقال في مسألة ‏[‏الاستواء على العرش‏]‏ فيما رواه عنه حنبل:‏ ربنا على العرش بلا حد ولا صفة.‏

وقال في رواية المروذي:‏ قيل له عن ابن المبارك:‏ يعرف الله على العرش بحد؟ قال:‏ بلغني ذلك وأعجبه، ثم قال أبوعبد الله:‏ ‏{‏‏هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن يَأْتِيَهُمُ اللّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ}‏‏ ‏[‏البقرة:‏210‏]‏، وقال:‏ ‏{‏‏وَجَاء رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفّاً صَفّاً‏}‏‏ ‏[‏الفجر:‏22‏]‏.

‏‏ قال ابن حامد:‏ فالمذهب على ما ذكرنا لا يختلف أن ذاته تنزل، ورأيت بعض أصحابنا يروى عن أبي عبد الله في الإتيان أنه قال:‏ يأتي بذاته، قال:‏ وهذا على حد التوهم من قائله، وخطأ من إضافته إليه، كما قررنا عنه من النص.‏

قال ابن حامد:‏ فإذا تقرر هذا الأصل في نزول ذاته من غير صفة ولا حد، فإنا نقول:‏ إنه بانتقال من مكانه الذي هو فيه، إلا أن طائفة من أصحابنا، قالت:‏ ينزل من غير انتقال من مكانه كيف شاء، قال:‏ والصحيح ما ذكرنا لا غيره.‏

قال:‏ وقد أبى أصل ‏[‏هذه المسألة‏]‏ أهل الاعتزال، فقالوا:‏ لا نزول له ولا حركة، ولا له من مكانه زوال، وهو بكل مكان على ما كان، قال:‏ وهذا منهم جهل قبيح لنص الأخبار.‏

وساق بعض الأحاديث المأثورة في ذلك. ‏

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى – المجلد السادس.
المفتي : أحمد بن عبد الحليم بن تيمية – المصدر : موقع طريق الإسلام


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS قـراء مـديـنـة القل

يمكنكم الاستفادة من محتوى الموقع لأهداف بحثية أو دعوية غير تجارية جميع الحقوق محفوظة لشبكة القل الإسلامية