حكم الاقتراض مِن تاجرٍ في المُفَرْقَعات حكم الاقتراض مِن تاجرٍ في المُفَرْقَعات
قال تعالى

﴿الشيطان يعِدُكم الفقر﴾[البقرة:٢٦٨] الخوف من الفقر من أهم أسلحة الشيطان، ومنه استدرج الناس إلى أكل الحرام، ومنعهم من الإنفاق الواجب .

قال صلى الله عليه وسلم

«خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»

في الموقع

قسم فريد يحتوي سور القرآن الكريم بأصوات العديد من القراء فتصفح واستمع و انشر كتاب الله وآياته

قال تعالى

﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾[البقرة: ٢٦٨] قدَّم المغفرة لأنها أغلى جائزة، وهي مفتاح باب العطايا التي تحول دونها الذنوب.

فتاوى  الشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس > حكم الاقتراض مِن تاجرٍ في المُفَرْقَعات

0.00

الفتوى رقم: ١١٣
الصنف: فتاوى المعاملات المالية
في حكم الاقتراض مِن تاجرٍ في المُفَرْقَعات

السؤال:
هل يجوز اقتراضُ مالٍ مِن رجلٍ عَمَلُه قاصرٌ على التجارة في المُفَرْقَعات؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فالمُفَرْقَعات وسيلةٌ تهييجيةٌ تُثارُ غالبًا في الأعياد البدعية كالمولد النبويِّ والاحتفالات السنوية؛ لذا لا تجوز لِما تَتضمَّنُه مِن مُوافَقةِ اليهود والنصارى، فضلًا عن الأضرار التي تُسبِّبُها، وما ينجم عنها مِن إضاعة الأموال، ولا يخفى أنَّ «الوَسَائِلَ لَهَا حُكْمُ المَقَاصِدِ فِي الجَوَازِ وَالمَنْعِ»، والتجارةُ ـ بهذه الصورة ـ محرَّمةٌ لكونها إعانةً على الحرام؛ لذلك كان الاقتراضُ منه ممنوعًا ـ مِن هذه الجهة ـ باعتبارِها وسيلةَ تكسُّبٍ باطلةً، و«كُلُّ مَا أَدَّى إِلَى بَاطِلٍ فَبَاطِلٌ»، وقد أُمِرْنا أَنْ نجتنبَه ولا نتعاونَ عليه، قال تعالى: ﴿وَتَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡبِرِّ وَٱلتَّقۡوَىٰۖ وَلَا تَعَاوَنُواْ عَلَى ٱلۡإِثۡمِ وَٱلۡعُدۡوَٰنِ﴾ [المائدة: ٢].
ومِن جهةٍ أخرى، فالاقتراضُ منه تزكيةٌ له على فِعْلِه ورِضًا بصنيعه، وهو غيرُ جائزٍ ـ أيضًا ـ لأنَّ «الرِّضَا بِالمَعْصِيَةِ مَعْصِيَةٌ».
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢٤ مِن ذي القعدة ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٦ ديسمبر ٢٠٠٥م
المفتي : أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس – المصدر : الموقع الرسمي للشيخ محمد علي فركوس


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS قـراء مـديـنـة القل

يمكنكم الاستفادة من محتوى الموقع لأهداف بحثية أو دعوية غير تجارية جميع الحقوق محفوظة لشبكة القل الإسلامية