حكم استئجار التوابع الوقفية للمسجد حكم استئجار التوابع الوقفية للمسجد
قال تعالى

﴿الشيطان يعِدُكم الفقر﴾[البقرة:٢٦٨] الخوف من الفقر من أهم أسلحة الشيطان، ومنه استدرج الناس إلى أكل الحرام، ومنعهم من الإنفاق الواجب .

قال صلى الله عليه وسلم

«خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»

في الموقع

قسم فريد يحتوي سور القرآن الكريم بأصوات العديد من القراء فتصفح واستمع و انشر كتاب الله وآياته

قال تعالى

﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾[البقرة: ٢٦٨] قدَّم المغفرة لأنها أغلى جائزة، وهي مفتاح باب العطايا التي تحول دونها الذنوب.

فتاوى  الشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس > حكم استئجار التوابع الوقفية للمسجد

0.00

الفتوى رقم: ٢١٥
الصنف: فتاوى المعاملات المالية- الإجارة
في حكم استئجار التوابع الوقفية للمسجد

السؤال:
سائلةٌ تَوَدُّ معرفةَ ما إذا كان يجوز لها ـ أو لغيرها ـ اتِّخاذُ المسجدِ مكانًا لاكتسابِ الرزق، وذلك بتقديمِ دروسٍ، سواءٌ في محوِ الأمِّيَّة أو دروسٍ تَتعلَّقُ بالبرامج الدراسية، مع العلم أنها بحاجةٍ للمال ولم تَجِدْ عملًا يُغْنِيها عن ذلك، إضافةً إلى أنها فكَّرتْ في جعلِ نصيبٍ مِن ذلك المالِ للمسجد؛ لأنه بدونِ المسجد لا وجودَ لمكانٍ آخَرَ لتقديمِ هذه الدروس واكتسابِ هذا المال؛ فكان ذلك كمَنْ يكتري مَحَلًّا لهذا العمل. وبارَكَ اللهُ فيك وجزاك عنَّا كُلَّ خيرٍ.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فإذا كانَتْ تَتَّخِذُ أحَدَ جوانبِ المسجد التابعةِ له تبعيةَ قرارٍ بحيث تَسْتَغِلُّ الوقفَ للمصلحة الشخصية أو تُزيلُ ـ بهذا الفعل ـ وقفيةَ المسجدِ المخصَّصةَ للذِّكْرِ والصلاة؛ فإنَّ هذا التصرُّفَ لا يصحُّ لِلُزومِ الوقف، ومتى لَزِمَ فلا يجوز بيعُه ولا هِبَتُه ولا التصرُّفُ فيه بأيِّ شيءٍ يُزيلُ وقفيَّتَه.
أمَّا استئجارُ أحَدِ جوانبِ المسجد التابعةِ له تبعيةً اسميةً أو مُنْفَصِلةً عنه بحيث يعود ثَمَنُ الإجارةِ إلى الوقف فإنه يُنْظَرُ في نوعِ الاستئجار ومَضامينِ الدروسِ التعليمية: فإِنْ كانَتْ مُتجانِسةً مع مَقاصِدِ المسجدِ ومُتَّفِقَةً مع غايتِه أو لا تُنافِيهِ فيجوزُ ذلك وإلَّا فلا، والأمرُ يرجع إلى ناظِرِ الوقفِ وسلطانِ تقديره(١).
والعلم عند الله تعالى؛ وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٩ شعبان ١٤١٨ﻫ
الموافق ﻟ: ٩ ديسمبر ١٩٩٧م
المفتي : أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس – المصدر : الموقع الرسمي للشيخ محمد علي فركوس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) لمزيدٍ مِن التوسُّع في المسألة انظر رسالتَنا: «فرائد القواعد لحلِّ مَعاقِدِ المساجد» (ص ٣٢)، والكلمةَ الشهرية بعنوان: «في مسؤوليةِ ناظِرِ الوقف بين التغيير الجائز والمحرَّم» على الموقع الرسمي.


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS قـراء مـديـنـة القل

يمكنكم الاستفادة من محتوى الموقع لأهداف بحثية أو دعوية غير تجارية جميع الحقوق محفوظة لشبكة القل الإسلامية