حكم اغتسال المرأة في بيت أقاربها حكم اغتسال المرأة في بيت أقاربها
قال تعالى

﴿الشيطان يعِدُكم الفقر﴾[البقرة:٢٦٨] الخوف من الفقر من أهم أسلحة الشيطان، ومنه استدرج الناس إلى أكل الحرام، ومنعهم من الإنفاق الواجب .

قال صلى الله عليه وسلم

«خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»

في الموقع

قسم فريد يحتوي سور القرآن الكريم بأصوات العديد من القراء فتصفح واستمع و انشر كتاب الله وآياته

قال تعالى

﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾[البقرة: ٢٦٨] قدَّم المغفرة لأنها أغلى جائزة، وهي مفتاح باب العطايا التي تحول دونها الذنوب.

فتاوى  الشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس > حكم اغتسال المرأة في بيت أقاربها

0.00

الفتوى رقم: ٢١٦
الصنف: فتاوى الأسرة – المرأة
في حكم اغتسال المرأة في بيت أقاربها

السؤال:
هل يجوز للمرأة أَنْ تستحمَّ أو تغتسل في بيتِ أقاربها كعمِّها وخالها؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فإنَّ علَّة منعِ نزعِ ثياب المرأة في غيرِ بيتها هي حفظُ العورات وسَتْرُها وأمنُ الفتنة، وعليه فمتى تَعذَّر على المرأةِ الاستحمامُ في بيتها أو بيتِ زوجها فإنه يجوز أَنْ تستحمَّ في بيتِ أحَدِ محارمها أو عمَّاتها أو خالاتها إِنْ أمِنَتِ الفتنة؛ لحديثِ أمِّ الدرداء رضي الله عنها قالت: «خَرَجْتُ مِنَ الْحَمَّامِ فَلَقِيَنِي رَسُولُ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم، فَقَالَ: «مِنْ أَيْنَ يَا أُمَّ الدَّرْدَاءِ؟»، قَالَتْ: «مِنَ الْحَمَّامِ»، فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، مَا مِنِ امْرَأَةٍ تَضَعُ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ أَحَدٍ مِنْ أُمَّهَاتِهَا إِلَّا وَهِيَ هَاتِكَةٌ كُلَّ سِتْرٍ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الرَّحْمَنِ»»(١)، ولا شكَّ أنَّ المرأة يجوز أَنْ تُسافِر مع أحَدِ مَحارمِها، ولا يَسَعُها في سفرها أَنْ تُقيمَ فرائضَها مِنْ صلواتٍ وغيرها إلَّا بالاستحمام إذا ما احتلمَتْ أو طَهُرَتْ مِنْ حيضٍ ونحوِ ذلك، وهي مأمونةٌ بوجود المَحْرَم كما لا يخفى.
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
المفتي : أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس – المصدر : الموقع الرسمي للشيخ محمد علي فركوس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) أخرجه أحمد (٢٧٠٣٨) مِن حديث أمِّ الدرداء رضي الله عنها. وحسَّنه الألبانيُّ في «السلسلة الصحيحة» (٣٤٤٢).
قال المُناويُّ ـ رحمه الله ـ في «فيض القدير» (٣/ ١٣٦): ««وَضَعَتْ ثِيَابَهَا فِي غَيْرِ بَيْتِ زَوْجِهَا»: كنايةٌ عن تكشُّفها للأجانب وعدمِ تستُّرها منهم. «فَقَدْ هَتَكَتْ سِتْرَ مَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»: لأنه تعالى أنزل لباسًا ليُوارِينَ به سوءاتِهنَّ وهو لباسُ التقوى، وإذا لم تَتَّقين اللهَ وكَشَفْنَ سوءاتِهنَّ هَتَكْنَ السِّتْرَ بينهنَّ وبين الله تعالى، وكما هتَكَتْ نَفْسَها ولم تَصُنْ وجهَها وخانَتْ زوجَها يهتكُ الله سِتْرَها، والجزاءُ مِنْ جنس العمل».


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS قـراء مـديـنـة القل

يمكنكم الاستفادة من محتوى الموقع لأهداف بحثية أو دعوية غير تجارية جميع الحقوق محفوظة لشبكة القل الإسلامية