حكم اقتناء لُعَبِ الأطفال حكم اقتناء لُعَبِ الأطفال
قال تعالى

﴿الشيطان يعِدُكم الفقر﴾[البقرة:٢٦٨] الخوف من الفقر من أهم أسلحة الشيطان، ومنه استدرج الناس إلى أكل الحرام، ومنعهم من الإنفاق الواجب .

قال صلى الله عليه وسلم

«خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»

في الموقع

قسم فريد يحتوي سور القرآن الكريم بأصوات العديد من القراء فتصفح واستمع و انشر كتاب الله وآياته

قال تعالى

﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾[البقرة: ٢٦٨] قدَّم المغفرة لأنها أغلى جائزة، وهي مفتاح باب العطايا التي تحول دونها الذنوب.

0.00

الفتوى رقم: ٢٤٢
الصنف: فتاوى متنوِّعة
في حكم اقتناء لُعَبِ الأطفال

السؤال:
ما حكمُ اقتناءِ الدُّمَى للأطفال للَّعب؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فلُعَبُ الأطفال كالعرائس ونحوِها مستثناةٌ مِنْ عمومِ حرمة التصوير والتماثيل؛ فيُباحُ اقتناؤها للأطفال؛ لحديثِ عائشة رضي الله عنها قالَتْ: «كُنْتُ أَلْعَبُ بِالبَنَاتِ، فَرُبَّمَا دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعِنْدِي الجَوَارِي، فَإِذَا دَخَلَ خَرَجْنَ، وَإِذَا خَرَجَ دَخَلْنَ»(١)، وأنها قالَتْ: «قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ أَوْ خَيْبَرَ وَفِي سَهْوَتِهَا(٢) سِتْرٌ، فَهَبَّتْ رِيحٌ فَكَشَفَتْ نَاحِيَةَ السِّتْرِ عَنْ بَنَاتٍ لِعَائِشَةَ لُعَبٍ، فَقَالَ: «مَا هَذَا يَا عَائِشَةُ؟» قَالَتْ: «بَنَاتِي»، وَرَأَى بَيْنَهُنَّ فَرَسًا لَهُ جَنَاحَانِ مِنْ رِقَاعٍ فَقَالَ: «مَا هَذَا الَّذِي أَرَى وَسْطَهُنَّ؟» قَالَتْ: «فَرَسٌ»، قَالَ: «وَمَا هَذَا الَّذِي عَلَيْهِ؟» قَالَتْ: «جَنَاحَانِ»، قَالَ: «فَرَسٌ لَهُ جَنَاحَانِ؟» قَالَتْ: «أَمَا سَمِعْتَ أَنَّ لِسُلَيْمَانَ خَيْلًا لَهَا أَجْنِحَةٌ؟» قَالَتْ: فَضَحِكَ حَتَّى رَأَيْتُ نَوَاجِذَهُ»(٣).
غيرَ أنه يجب أَنْ تكون هذه اللعبُ ممتهَنةً، ولا يجوز تعظيمُها بوضعها ظاهرةً على الرفوف أو المكتبات، أو تعليقِها سواءٌ على الجدران أو على السيَّارات ونحوِها، كما يُشترَطُ أَنْ يكون شكلُها مربِّيًا، ولا تجوز أشكالُ الدُّمَى الغربية الفاتنة التي يتربَّى عليها الصبيُّ ويَكتسِبُ منها الأخلاقَ السيِّئةَ الموروثةَ عن المجتمعات الغربية.
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
المفتي : أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس – المصدر : الموقع الرسمي للشيخ محمد علي فركوس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) أخرجه أبو داود في «الأدب» بابٌ في اللعب بالبنات (٤٩٣١) مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها. وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح أبي داود».
(٢) السهوة: شبيهٌ بالرفِّ أو الطاق يُوضَعُ فيه الشيءُ، [انظر: «النهاية» لابن الأثير (٢/ ٤٣٠)].
(٣) أخرجه أبو داود في «الأدب» بابٌ في اللعب بالبنات (٤٩٣٢) مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها. وصحَّحه الألبانيُّ في «آداب الزفاف» (٢٧٥).


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS قـراء مـديـنـة القل

يمكنكم الاستفادة من محتوى الموقع لأهداف بحثية أو دعوية غير تجارية جميع الحقوق محفوظة لشبكة القل الإسلامية