حكم الاستمناء (العادة السرِّيَّة) حكم الاستمناء (العادة السرِّيَّة)
قال تعالى

﴿الشيطان يعِدُكم الفقر﴾[البقرة:٢٦٨] الخوف من الفقر من أهم أسلحة الشيطان، ومنه استدرج الناس إلى أكل الحرام، ومنعهم من الإنفاق الواجب .

قال صلى الله عليه وسلم

«خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»

في الموقع

قسم فريد يحتوي سور القرآن الكريم بأصوات العديد من القراء فتصفح واستمع و انشر كتاب الله وآياته

قال تعالى

﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾[البقرة: ٢٦٨] قدَّم المغفرة لأنها أغلى جائزة، وهي مفتاح باب العطايا التي تحول دونها الذنوب.

فتاوى  الشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس > حكم الاستمناء (العادة السرِّيَّة)

3.00

الفتوى رقم: ٢٨٤
الصنف: فتاوى متنوِّعة
في حكم الاستمناء (العادة السرِّيَّة)

السؤال:
ما حكم العادة السِّرِّية؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فالأصل في تعاطي الاستمناء المنعُ؛ لِمَا فيه مِنْ تعدِّي ما أحَلَّه اللهُ إلى ما حرَّمه؛ على ما يدلُّ عليه قولُه تعالى: ﴿فَمَنِ ٱبۡتَغَىٰ وَرَآءَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡعَادُونَ﴾ [المؤمنون: ٧؛ المعارج: ٣١]، ولم يَرِدْ في الكتاب ولا السنَّة ما يُعارِض ظاهِرَ الآيةِ الذي يتناول المستمنيَ، وخاصَّةً إذا كان يتضرَّر بالْتزام الخضخضة بيده وتَكرارِ فعلِه؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «لَا ضَرَرَ وَلَا ضِرَارَ»(١).
وبالمقابل إذا ما ثَبَت طبِّيًّا أنَّه إذا تقرَّر في حقِّ رجلٍ أنَّ حَبْس الماء في عضوه يؤدِّي إلى ضررٍ محقَّقٍ يلحق به إذا لم يصرفه بالاستمناء فإنَّه يجوز له اللجوءُ إلى ممارسته بإخراجِ فضلةٍ مِنَ البدن تدعو الضرورةُ إلى إخراجها؛ إبعادًا للخطر وحفاظًا على النفس، لا على سبيل المتعة والتلذُّذ، شأنُه في ذلك كالفصد والحجامة، لكِنْ: «إِذَا زَالَ الخَطَرُ عَادَ الحَظْرُ» على ما تجري به القواعدُ.
هذا، ويرخِّصُ بعضُ السلف لمَنْ خَشِي على نفسِه الوقوعَ في فاحشة الزِّنا أَنْ يخفِّف على نفسه باستعمال العادة السرِّيَّة استثناءً مِنَ الأصل للضرورة؛ عملًا بأخفِّ الضررين وأهونِ المفسدتين.
هذا، وعلى المسلم أَنْ يُعالِج نَفْسَه بالزواج للتعفُّف، فإِنْ تَعذَّر عليه فلْيَتَّخِذْ لنفسه الصومَ وقايةً له؛ لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ»(٢).
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٩ شعبان ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ١٣ سبتمبر ٢٠٠٥م
المفتي : أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس – المصدر : الموقع الرسمي للشيخ محمد علي فركوس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) أخرجه ابنُ ماجه في «الأحكام» بابُ مَنْ بَنَى في حقِّه ما يضرُّ بجاره (٢٣٤٠) مِنْ حديثِ عبادة بنِ الصامت رضي الله عنه، و(٢٣٤١) مِنْ حديثِ ابنِ عبَّاسٍ رضي الله عنهما. وصحَّحه الألبانيُّ في «الإرواء» (٨٩٦) وفي «السلسلة الصحيحة» (٢٥٠).
(٢) أخرجه البخاريُّ في «الصوم» باب الصوم لمَنْ خاف على نفسه العُزْبةَ (١٩٠٥)، ومسلمٌ في «النكاح» (١٤٠٠)، مِنْ حديثِ عبد الله بنِ مسعودٍ رضي الله عنه.


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS قـراء مـديـنـة القل

يمكنكم الاستفادة من محتوى الموقع لأهداف بحثية أو دعوية غير تجارية جميع الحقوق محفوظة لشبكة القل الإسلامية