حكم الانتفاع بالكسب الحرام حكم الانتفاع بالكسب الحرام
قال تعالى

﴿الشيطان يعِدُكم الفقر﴾[البقرة:٢٦٨] الخوف من الفقر من أهم أسلحة الشيطان، ومنه استدرج الناس إلى أكل الحرام، ومنعهم من الإنفاق الواجب .

قال صلى الله عليه وسلم

«خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»

في الموقع

قسم فريد يحتوي سور القرآن الكريم بأصوات العديد من القراء فتصفح واستمع و انشر كتاب الله وآياته

قال تعالى

﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾[البقرة: ٢٦٨] قدَّم المغفرة لأنها أغلى جائزة، وهي مفتاح باب العطايا التي تحول دونها الذنوب.

0.00

الفتوى رقم: ٢٧٤
الصنف: فتاوى المعاملات المالية
في حكم الانتفاع بالكسب الحرام

السؤال:
رجلٌ كان يعمل في مَجالِ الغناء جاهلًا حُكْمَه، واشترى بالمال المُكْتسَبِ منه قطعةَ أرضٍ؛ فهل يجوز له ولأبنائه الانتفاعُ بها؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على مَن أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فالجاهل الذي لم يتمكَّنْ مِن تحصيلِ العلم بالحكم، أو استفتى فأُفْتِيَ بجوازِ التكسُّبِ بالغناء والموسيقى؛ فإِنَّ هذا النوعَ مِن الجهل يُعْذَرُ صاحِبُه ويُعفى عن المال الذي اكتسبه مِن مصدرٍ محرَّمٍ قبل معرفته للحكم الصحيح؛ لقوله تعالى: ﴿فَمَن جَآءَهُۥ مَوۡعِظَةٞ مِّن رَّبِّهِۦ فَٱنتَهَىٰ فَلَهُۥ مَا سَلَفَ وَأَمۡرُهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ﴾ [البقرة: ٢٧٥]؛ فالآيةُ ـ وإِنْ نزلَتْ في شأنِ مَن يَتبايعُ بالربا مِن المسلمين ـ فالعبرةُ فيها بعمومِ اللفظ لا بخصوص السبب، وإذا كان اللهُ تعالى قد عَفَا للمسلم عن المال المُكْتسَبِ بالربا قبل نزول التحريم فيُلْحَقُ به سائرُ المَكاسِبِ المحرَّمة قبل العلم بها؛ وعليه فهي له حلالٌ ولأبنائه؛ فلا يُحْكَمُ عليها بالردِّ والتخلُّص والبطلان.
أمَّا مَن قَدَرَ على التعلُّم ومعرفةِ الحكم أو تَمكَّنَ مِن العلم بالحكم وتَرَكه تكاسلًا، أو فَعَل المحظورَ رغبةً في المال، أو استفتى فحَصَلَ له العلمُ بالتحريم بالفتوى؛ فإنَّ هذا الكسب لا يجوز، والواجبُ عليه التوبةُ، ومِن شروطها التخلُّصُ مِن الكسب الحرام، فإذا كان يَفْتَقِرُ إذا تَخلَّصَ منه جميعًا جازَ أَنْ يأخذ منه قَدْرَ حاجتِه، وعليه أَنْ يُنْفِقَ ما بَقِيَ على مَصالِحِ المسلمين ومَنافِعِهم؛ فإِنْ تَعذَّرَ فعلى الفقراء والمساكين.
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢١ رجب ١٤٢٦ﻫ
الموافق ﻟ: ٢٦ أوت ٢٠٠٥م
المفتي : أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس – المصدر : الموقع الرسمي للشيخ محمد علي فركوس


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS قـراء مـديـنـة القل

يمكنكم الاستفادة من محتوى الموقع لأهداف بحثية أو دعوية غير تجارية جميع الحقوق محفوظة لشبكة القل الإسلامية