حكم التحدُّث بغير اللغة العربية حكم التحدُّث بغير اللغة العربية
قال تعالى

﴿الشيطان يعِدُكم الفقر﴾[البقرة:٢٦٨] الخوف من الفقر من أهم أسلحة الشيطان، ومنه استدرج الناس إلى أكل الحرام، ومنعهم من الإنفاق الواجب .

قال صلى الله عليه وسلم

«خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»

في الموقع

قسم فريد يحتوي سور القرآن الكريم بأصوات العديد من القراء فتصفح واستمع و انشر كتاب الله وآياته

قال تعالى

﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾[البقرة: ٢٦٨] قدَّم المغفرة لأنها أغلى جائزة، وهي مفتاح باب العطايا التي تحول دونها الذنوب.

فتاوى  الشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس > حكم التحدُّث بغير اللغة العربية

0.00

الفتوى رقم: ٢٠٣
الصنف: فتاوى العقيدة – الولاء والبراء
في حكم التحدُّث بغير اللغة العربية

السؤال:
نحن في البيت غالبُ محادثاتِنا تقع باللغة الفرنسية، ولا نتكلَّم بالعربية إلاَّ نادرًا، فهل التكلُّم بغير العربية حرامٌ؟
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، أمَّا بعد:
فالأصلُ عدمُ جوازِ التشبُّهِ باليهود والنصارى والأعاجم، ووجوبُ مخالفتِهم للنصوص الكثيرة الواردةِ في هذا الشأن، ومِن آحادها التحدُّثُ بلُغَتهم وتقليدُهم في نبراتهم وحركاتهم حالَ التحدُّث بها، فإنَّ ذلك مُشْعِرٌ بمودَّتهم ومَيْلِ القلبِ إليهم؛ لأنَّ الظاهرَ يُعطي نسبًا وتشاكُلاً بما يحصل في الباطن كما قرَّره شيخُ الإسلام ابنُ تيمية ـ رحمه الله ـ.
غير أنه ـ استثناءً مِن هذا الأصل ـ يجوز التكلُّمُ بها للحاجة كما يجوز تعلُّمُ لغةِ الأعاجم وكتابتِهم، والاستفادةُ مِن علومهم ونقلُها إلى اللغة العربية لأَمْنِ مَكْرِهِمْ وشرِّهم، لقوله صَلَّى اللهُ عليه وآله وسَلَّم لزيدِ بنِ ثابتٍ رضي الله عنه: «تَعَلَّمْ كِتَابَ اليَهُودِ؛ فَإِنِّي لاَ آمَنُهُمْ عَلَى كِتَابِنَا»(١).
هذا، ويجدر التنبيهُ إلى أنَّ تعلُّمَ لغةِ الأعاجمِ إنَّما تكون للعِلَّة السابقة، أمَّا أن تُجعل نمطَ حياةِ المسلمين في خِطاباتهم ومراسلاتهم في سائر شؤون الحياة فلا يجوز ذلك ألبَتَّةَ، واستبدالُ الأعجمية بدلَ العربيةِ استبدالٌ للأدنى بالذي هو خيرٌ، وهو نوعٌ مِن الولاء لأهل الكفر مذمومٌ شَرْعًا على ما نَصَّتْ عليه النصوصُ القرآنيةُ في مبدإ الولاء والبراء الذي هو ثمرة التوحيد وأوثقُ عُرَى الإسلام.
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٤ رمضان ١٤٢٤ﻫ
الموافق ﻟ: ١١ أكتوبر ٢٠٠٣م
المفتي : أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس – المصدر : الموقع الرسمي للشيخ محمد علي فركوس

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) أخرجه البيهقي (١٢١٩٥) من حديث زيد بن ثابتٍ رضي الله عنه. وصحَّحه الألباني في «السلسلة الصحيحة» (١/ ٣٦٤) رقم: (١٨٧).


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS قـراء مـديـنـة القل

يمكنكم الاستفادة من محتوى الموقع لأهداف بحثية أو دعوية غير تجارية جميع الحقوق محفوظة لشبكة القل الإسلامية