حكم الموادِّ الدراسية المغشوش فيها حكم الموادِّ الدراسية المغشوش فيها
قال تعالى

﴿الشيطان يعِدُكم الفقر﴾[البقرة:٢٦٨] الخوف من الفقر من أهم أسلحة الشيطان، ومنه استدرج الناس إلى أكل الحرام، ومنعهم من الإنفاق الواجب .

قال صلى الله عليه وسلم

«خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»

في الموقع

قسم فريد يحتوي سور القرآن الكريم بأصوات العديد من القراء فتصفح واستمع و انشر كتاب الله وآياته

قال تعالى

﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾[البقرة: ٢٦٨] قدَّم المغفرة لأنها أغلى جائزة، وهي مفتاح باب العطايا التي تحول دونها الذنوب.

فتاوى  الشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس > حكم الموادِّ الدراسية المغشوش فيها

0.00

الفتوى رقم: ٢٣٣
الصنف: فتاوى متنوِّعة
في حكم الموادِّ الدراسية المغشوش فيها

السؤال:
أنا طالبٌ جامعيٌّ، كنتُ أغشُّ في الامتحانات، مع العلم أنِّي تحصَّلتُ على شهادة البكالوريا مِنْ دون غشٍّ، فهل شهادتي الجامعيةُ باطلةٌ؟ وجزاكم الله خيرًا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فكُلُّ الموادِّ التي وَقَع فيها الغشُّ يجب عليه أَنْ يدرسها مِنْ جديدٍ ويُمْتَحن فيها؛ لأنَّ الغشَّ والخيانة والغدر صفاتٌ ذميمةٌ قبيحةٌ، والقبحُ لا يليق خُلُقًا للمسلم ولا وصفًا له بحالٍ مِنَ الأحوال؛ إذ طهارةُ نفسِه مُنبثِقةٌ مِنَ الإيمان والعملِ الصالح، وهي تتنافى مع كُلِّ ما فيه شرٌّ وعدوانٌ، وذلك بالتوبة عن هذا الفعلِ المنهيِّ عنه ـ شرعًا ـ الذي وقَعْتَ فيه وسائرِ الذنوب، ومِنْ شروط التوبة: التخلِّي عن جميعِ الذنوب، والندمُ عليها، وعدمُ الإصرار عليها، وعدمُ العودة إليها، والإكثارُ مِنَ الاستغفار والعمل الصالح؛ لقوله تعالى: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلٗا صَٰلِحٗا فَأُوْلَٰٓئِكَ يُبَدِّلُ ٱللَّهُ سَيِّ‍َٔاتِهِمۡ حَسَنَٰتٖۗ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُورٗا رَّحِيمٗا ٧٠﴾ [الفرقان]، ولقوله تعالى: ﴿وَتُوبُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ لَعَلَّكُمۡ تُفۡلِحُونَ ٣١﴾ [النور].
واستكمالًا لشروط التوبة فعلى الطالبِ التائبِ أَنْ يُعيدَ دراسةَ الموادِّ المغشوشِ فيها بجدِّيَّةٍ على وجه الصدق والأمانة، وإذا أمكن تصحيحُ وضعيَّتِه الدراسيةِ باستدراكِ تلك الموادِّ في امتحاناتٍ رسميةٍ في مؤسَّستِه الجامعية كان ذلك أَوْلى وأحرى.
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ١٥ جمادى الأولى ١٤٢٦ﻫ
المـوافـق ﻟ: ٢٢ جـوان ٢٠٠٥م
المفتي : أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس – المصدر : الموقع الرسمي للشيخ محمد علي فركوس


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS قـراء مـديـنـة القل

يمكنكم الاستفادة من محتوى الموقع لأهداف بحثية أو دعوية غير تجارية جميع الحقوق محفوظة لشبكة القل الإسلامية