حكم وضع اليد على الأخرى في القيام أثناءَ الإقامة حكم وضع اليد على الأخرى في القيام أثناءَ الإقامة
قال تعالى

﴿الشيطان يعِدُكم الفقر﴾[البقرة:٢٦٨] الخوف من الفقر من أهم أسلحة الشيطان، ومنه استدرج الناس إلى أكل الحرام، ومنعهم من الإنفاق الواجب .

قال صلى الله عليه وسلم

«خَيْرُ الدُّعَاءِ دُعَاءُ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَخَيْرُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيُّونَ مِنْ قَبْلِي: لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ، وَلَهُ الْحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ»

في الموقع

قسم فريد يحتوي سور القرآن الكريم بأصوات العديد من القراء فتصفح واستمع و انشر كتاب الله وآياته

قال تعالى

﴿وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا﴾[البقرة: ٢٦٨] قدَّم المغفرة لأنها أغلى جائزة، وهي مفتاح باب العطايا التي تحول دونها الذنوب.

فتاوى  الشيخ أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس > حكم وضع اليد على الأخرى في القيام أثناءَ الإقامة

0.00

الفتوى رقم: ٢٥١
الصنف: فتاوى الصلاة – صفة الصلاة
في حكم وضع اليد على الأخرى في القيام أثناءَ الإقامة

السؤال:
ما حكمُ وضعِ اليد اليمنى على اليسرى أو العكس أثناءَ الإقامة؟ وجزاكم الله خيرا.
الجواب:
الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فلا أعلمُ في السنَّة التي بيَّنها النبيُّ صلَّى الله عليه وسلَّم بقوله: «صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي»(١) أَنْ يقبض المصلِّي على يدَيْه أو يَضَعَ اليدَ اليمنى على اليسرى أو العكس أثناءَ الإقامة وقبل الشروع في الصلاة على وجه العبادة والتقرُّب، والأصلُ فيما لم يَثْبُتْ مِنْ وضعيةٍ في الصلاة في السنَّة المبيِّنة أَنْ تُحْمَل على الوضعية الطبيعية وهي سدلُ اليدين، فمَنْ تَقرَّب بهذه الكيفية غيرِ الثابتة ـ شرعًا ـ فقَدْ أَحْدَثَ في الدين، ففي الحديث: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ»(٢)، وقال صلَّى الله عليه وسلَّم: «وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ الأُمُورِ؛ فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ»(٣)، وقال ـ أيضًا ـ: «وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ»(٤).
أمَّا مَنِ انتفَتْ ـ عنده ـ نيَّةُ التقرُّب بها، وإنَّما قَبَض يدَيْه خشيةَ التضييقِ على مَنْ يُجاوِرُه مِنَ المصلِّين أو لضيقِ المكان في الصفِّ؛ فلا بأسَ بذلك ولا حرجَ فيه ـ إِنْ شاء الله ـ.
والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.
الجزائر في: ٢١ جمادى الثانية ١٤٢٦ﻫ
الموافـق ﻟ: ٢٧ جويـلـية ٢٠٠٥م
المفتي : أبي عبد المعزِّ محمَّد علي فركوس – المصدر : الموقع الرسمي للشيخ محمد علي فركوس

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(١) أخرجه البخاريُّ في «الأذان» باب الأذان للمسافر إذا كانوا جماعةً والإقامةِ (٦٣١) مِنْ حديثِ مالك بنِ الحُوَيْرِث رضي الله عنه.
(٢) أخرجه البخاريُّ في «الصلح» باب: إذا اصطلحوا على صُلحِ جَوْرٍ فالصلحُ مردودٌ (٢٦٩٧)، ومسلمٌ في «الأقضية» (١٧١٨)، مِنْ حديثِ عائشة رضي الله عنها.
(٣) أخرجه أبو داود في «السنَّة» بابٌ في لزوم السنَّة (٤٦٠٧)، والترمذيُّ في «العلم» بابُ ما جاء في الأخذ بالسنَّة واجتنابِ البِدَع (٢٦٧٦)، وابنُ ماجه في «سننه» بابُ اتِّباعِ سنَّة الخلفاء الراشدين المهديِّين (٤٢)، مِنْ حديثِ العرباض بنِ سارية رضي الله عنه. والحديث صحَّحه ابنُ الملقِّن في «البدر المنير» (٩/ ٥٨٢)، وابنُ حجرٍ في «موافقة الخُبْرِ الخَبَرَ» (١/ ١٣٦)، والألبانيُّ في «السلسلة الصحيحة» (٢٧٣٥)، وشعيب الأرناؤوط في تحقيقه ﻟ «مسند أحمد» (٤/ ١٢٦)، وحسَّنه الوادعي في «الصحيح المسند» (٩٣٨).
(٤) أخرجه النسائيُّ في «صلاة العيدين» باب: كيف الخُطبة؟ (١٥٧٨) مِنْ حديثِ جابر بنِ عبد الله رضي الله عنهما. وصحَّحه الألبانيُّ في «صحيح الجامع» (١٣٥٣).


لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

RSS قـراء مـديـنـة القل

يمكنكم الاستفادة من محتوى الموقع لأهداف بحثية أو دعوية غير تجارية جميع الحقوق محفوظة لشبكة القل الإسلامية